فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125701 من 466147

قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى أمر بالمسح، ولم يعين آلته، فكيف حصل المسح أجزأ.

ثانيًا: من المعقول:

أن المقصود هو إيصال التراب إلى محل الفرض، فكيفما حصل جاز.

دليل القول الثاني:

استدلوا بقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى أمر بالمسح، والأمر بالمسح يقتضي آلة؛ إذ المسح لا يكون إلا بآلة وآلة المسح هي أصابع اليد عادة، وثلاث أصابع اليد أكثر الأصابع، وللأكثر حكم الكل، فصار كأنه نص على الثلاث.

المناقشة:

نوقش بالمنع؛ لأن الآية اقتضت المسح بأي طريق كان.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو قول الجمهور القائل بأنه يجوز مسح الوجه ولو بإصبع واحدة، وذلك لقوة أدلتهم في مقابل ضعف دليل القول الثاني بما حصل من مناقشة.

الفرض الثاني

الترتيب

اتفق الفقهاء على مشروعية الترتيب في التيمم، بأن يمسح وجهه أولاً ثم يديه، واختلفوا في فرضيته، هل هو من فروض التيمم أو من سننه؟ وذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الترتيب سنة في التيمم مطلقًا، سواء أكان عن حدث أصغر أو أكبر، وهو قول الحنفية، والمالكية، وقول عند الحنابلة.

القول الثاني: أن الترتيب فرض في التيمم مطلقًا، سواء أكان عن حدث أصغر أو أكبر، وهو قول الشافعية.

القول الثالث: أن الترتيب فرض في التيمم عن الحدث الأصغر دون الأكبر، وهو قول الحنابلة.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بسنية الترتيب في التيمم مطلقًا، بما يلي:

أولاً: من السنة:

حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا» ، فضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بهما ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بهما وجهه.

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عطف مسح الوجه على مسح اليدين ب - (ثم) الدالة على الترتيب، فدل ذلك على أنه لا يجب الترتيب فيجوز مسح الوجه ثم اليدين وبالعكس.

المناقشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت