فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11806 من 466147

اعلم أنه قد ورد فِي القرآن ألفاظ دالة على صفات لا يمكن إثباتها فِي حق الله تعالى ، ونحن نعد منها صوراً ، فأحدها: الاستهزاء ، قال تعالى: {الله يَسْتَهْزِئ بِهِمْ}

[البقرة: 15] ثم أن الاستهزاء جهل ، والدليل عليه أن القوم لما قالوا لموسى عليه السلام {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الجاهلين}

[البقرة: 67] وثانيها: المكر ، قال تعالى: {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله}

[آل عمران: 54] وثالثها: الغضب قال تعالى: {وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ}

[الفتح: 6] ورابعها: التعجب ، قال تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ}

[الصافات: 12] فمن قرأ عجبت بضم التاء كان التعجب منسوباً إلى الله ، والتعجب عبارة عن حالة تعرض فِي القلب عند الجهل بسبب الشيء ، وخامسها: التكبر ، قال تعالى: {العزيز الجبار المتكبر}

[الحشر: 23] وهو صفة ذم ، وسادسها: الحياء ، قال تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْىِ أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا}

[البقرة: 26] والحياء عبارة عن تغير يحصل فِي الوجه والقلب عند فعل شيء قبيح.

واعلم أن القانون الصحيح فِي هذه الألفاظ أن نقول: لكل واحد من هذه الأحوال أمور توجد معها فِي البداية ، وآثار تصدر عنها فِي النهاية ، مثاله أن الغضب حالة تحصل فِي القلب عند غليان دم القلب وسخونة المزاج ، والأثر الحاصل منها فِي النهاية إيصال الضرر إلى المغضوب عليه ، فإذا سمعت الغضب فِي حق الله تعالى فاحمله على نهايات الأعراض لا على بدايات الأعراض ، وقس الباقي عليه.

بيان أن أسماء الله لا تحصى:

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت