فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114867 من 466147

ورووا في صدد الآيات الأخرى أنها نزلت في الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقها فتقول أجعلك في شأني في حلّ. أو نزلت في سودة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم حيث خشيت أن يطلقها النبي فقالت لا تطلقني وامسكني واجعل يومي لعائشة ففعل فنزلت الآية فما اصطلحا عليه فهو جائز. أو في رافع بن خديج الذي كانت عنده زوجة كبيرة فأراد أن يتزوج ثانية جميلة ويؤثرها على القديمة فقال لها إن شئت أن تقيمي على ما ترين من أثرة فأواسيك وأنفق عليك فأقيمي وإن شئت خليت سبيلك وباستثناء الروايتين الأولى والثانية الواردتين في صدد الآيات

التالية للأولى واللتين رواهما الشيخان والترمذي فليس شيء من الروايات واردا في الصحاح. والروايات والأحاديث الصحيحة متساوقة إجمالا مع فحوى الآيات ولكنها لا تفسر كل ما فيها على ما هو المتبادر. وعلى كل حال ففي الآيات على ضوء الأحاديث والروايات صور لما كان من مواقف كانت تصدر من بعض الرجال إزاء الأيتام من بنين وبنات وإزاء الزوجات بدون مراعاة لما نبهت عليه آيات سابقة في السورة هي الآيات [2 و 3 و 6 و 11 - 14 و 19 - 21] فاقتضت حكمة التنزيل توكيد ذلك في الآيات التي نرجح أنها نزلت جميعها معا محل الأمور العارضة.

ولقد قال بعضهم إن جملة ما كُتِبَ لَهُنَّ تشمل الصداق والإرث معا حيث كانوا يتزوجون اليتيمات بدون صداق ولا يؤتونهن إرثهن وهذا وجيه سديد.

ولقد احتوت الآيات الثانية والثالثة والرابعة تنظيما للعلاقة الزوجية في بعض حالاتها كما هو واضح. ولقد احتوت آيات السورة [34 و 35] معالجة حالة نشوز الزوجة فجاءت هذه الآيات لمعالجة حالة نشوز الزوج. وفيها تشجيع على إقامة صلح بين الزوجين ولو بشيء من التضحية والتغلّب بذلك على طبقة شح النفس تفاديا من الطلاق وتنبه على أن لا يلجأ إليه إلّا في حالة تعذر استمرار الحياة الزوجية بصورة ما. وهذا متسق مع التلقينات التي تضمنتها آيات البقرة [224 - 232] والنساء [19 - 21 و 35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت