قوله: (وفي قراءة يصلحا) أي وهي سبعية، وقوله: {صُلْحاً} مفعول مطلق على كلا القراءتين، ويصح على القراءة الثانية جعله مفعولاً به إن ضمن يصلحا معنى يوفقا، وقوله: {بَيْنَهُمَا} حال من قوله: {صُلْحاً} لأنه نعت نكرة قدم عليها، وأقحمه إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون ذلك الصلح سراً لا يطلع عليه إلا أهلهما.
قوله: (بأن نترك له شيئاً) أي بما لها عليه من الحقوق، كالنفقة والكسوة والمبيت، قوله: (فإن رضيت بذلك) جواب الشرط محذوف تقديره لزمها ذلك، قوله: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} هذه الجملة كالتي بعدها معترضة بين جملة الشرط الأولى والثانية، وقوله: {خَيْرٌ} اسم تفضيل والمفضل عليه محذوف، قدره المفسر بقوله: (من الفرقة) لا يقال الفرقة لا خير فيها إلا أن يقال قد يكون في الفرقة خير أيضاً لكنه متوهم، وأما خيرية الصلح فمحققة، وقيل إنه ليس على بابه، بل على الصلح خير من الخيور، كما أن النشوز شر من الشرور.
قوله: {وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ} الأنفس نائب فاعل، أحضرت مفعول أول، والشح مفعول ثان، والمعنى أحضر الله الأنفس الشح أي كل ما عليه، فمتى تعلقت الأنفس بشيء فلا ترجع عنه إلا بمشقة.
قوله: (والمعنى) أي المراد من المعنى في ذلك ترغيب في الصلح، وترك هوى النفس.
قوله: (عِشرة النساء) قدره إشارة إلى أن مفعول {تُحْسِنُواْ} محذوف.
قوله: {بِمَا تَعْمَلُونَ} أي بعلمكم من النساء خيراً أو شراً.
قوله: (في المحبة) أي والمحادثة والمضاجعة.
قوله: {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ} أي فلا تعرضوا كل الإعراض، بل يلزمكم العدل في المبيت وتركه حرام لما في الحديث:"من لك يعدل بين نسائه جاء يوم القيامة وشقه ساقط"وأما الميل القلبي إلى إحداهما فلا حرج فيه، ولذا قال عليه الصلاة والسلام:"اللَّهُم إن هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك"قوله: (الممال عنها) على بمعنى عن، أي الممال عنها بمعنى المبغوضة.
قوله: {كَالْمُعَلَّقَةِ} الكاف بمعنى مثل مفعول ثان لتذروا، والهاء مفعول أول، لأنها إذا كانت بمعنى ترك تنصب مفعولين.
قوله: (التي لا هي أيم) الأيم هي التي لا زوج لها، كأن سبق لها زواج أو لم تتزوج أصلاً.