قوله: {وَإِن يَتَفَرَّقَا} مقابل قوله: {فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا} . بقوله: (في الفضل) متعلق بواسعاً.
قوله: {وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} الخ، هذا كالعلة والدليل لقوله: {وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً} .
قوله: (فلا يضره كفركم) أي فليس أمرهم بالطاعة عن احتياج تنزه الله عن أن يصل له نفع من طاعتهم أو ضر من كفرهم، وهذا هو جواب الشرط، وقوله: {وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} دليل الجواب قوله: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} أي يستأصلكم بالمرة، وقوله: {وَيَأْتِ بِآخَرِينَ} أي يقوم آخرين دفعة مكانكم.
قوله: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} جواب الشرط محذوف تقديره فقد ساء عمله وخاب نظره، وقوله: {فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} مرتب على محذوف التقدير، فلا يقصر نظره وطلبه على إحداهما فعند الله الخ، قوله: (لمن أراده) متعلق بقوله: {فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} وهذا معنى قوله تعالى:
{فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} [البقرة: 200] الآية، قوله: (وهلا طلب الأعلى بإخلاصه) أي فالواجب على المكلف أن لا يطلب بعمله الصالح إلا الآخرة، لأن الدنيا مضمونة لكل حيوان. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...