قال الإمام: إن عادة اللَّه في ترتيب هذا الكتاب الكريم واقعة على أحسن الوجوه
وهو أنه تعالى يذكر شيئاً من الأحكام ثم يذكر عقبه آيات كثيرة في الوعد والوعيد
والترغيب والترهيب ويمزج بها آيات دالة على كبرياء اللَّه وجلال قدرته وعظم إلهيته
ثم يعود إلى ما بدأ به من بيان الأحكام ، وهذا أحسن أنواع الترتيب وأقربها إلى
التأثير لأنَّ التكليف بالأعمال الشاقة لا يقع موقع القبول إلا إذا كان مقروناً بالوعد
والوعيد وهما لا يؤثران إلا عند القطع بغاية كمال من صدر عنه الوعد والوعيد . اهـ
قوله: (( وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ) عطف على يتامى النساء).
قال الشيخ سعد الدين: فإن قيل: هذا لا يستقيم إلا على تقدير كونه صلة لا بدلاً ؟
قلنا: بل هو مستقيم على البدل إذ ليس القصد بعطفه على البدل أن يكون في موقع
البدل على ما هو مقتضى الحال بل في موضع المبدل منه بناءً على أن البدل هو المقصود
بالنسبة ، وأن المبدل منه ضمير مجرور لا يصح العطف عليه حسب اللفظ . اهـ
قوله (فالوجه نصْبُها عطفا على موضع(فيهن)
قال أبو البقاء: أي ويبين لكم أن تقوموا . اهـ
قوله: (ويجوز أن ينصب(وأن تقوموا) بإضمار فعل أي: ويأمركم).
قال السفاقسى: فيه تكلف إضمار من غير ضرورة تدعوا إليه . اهـ
قوله: (توقعت منه) .
قال الشيخ سعد الدين: استعمال الخوف في معنى التوقع شائع في كلام العرب . اهـ
قوله: (وعلى هذا جاز أن ينصب(صُلْحًا) على المفعول به).
ًاقال الشيخ سعد الدين: أي على نزع الجار . اهـ
والأصل: يصلح أي شيء يصلحان عليه.
قوله: (بيان أنه من الخيور)
قال الشيخ سعد الدين: أي من الخيرات بمعنى المصدر أو الصفة لا على وجه التفصيل . اهـ
وقال الطَّيبي: قال صاحب الكشاف: الخيور ورد في كلام فصيح فاقتديت به
وهو قياس واستعمال . اهـ
قوله: (وهو اعتراض) .