يُتلَى) بمعنى الظرف ، أي: يفتيكم في الكتاب .
قوله: (صلة(يتلى) على أن عطف الموصول على ما قبله ...).
قال أبو حيان: هذا لا يتصور إلا إذا كان (فِي يَتَامَى) بدلاً من (الْكِتَابِ) ، أو
يكون (في) للسبب لئلا يتعلق حرفا جر بمعنى واحد بفعل واحد وهو لا يجوز إلا إذا
كان على طريقة البدل أو بالعطف . اهـ
قال السفاقسي: لا إلا أن يبهون (فِي الْكِتَابِ) متعلق بـ (يُتلَى) ، وأما إذا كان
حالاً فلا . اهـ
وجوز في الكشاف على هذا الوجه أن يكون بدلًا من (فيهن) ، وأسقطه المصنف فإنَّ
أبا حيان تعقبه وقال: الظاهر أنه لا يجوز للفصل بين البدل والمبدل منه بالعطف . اهـ")"
قوله: (وإلا فبدل من(فيهن) .
قال الشيخ سعد الدين: هو بدل بعض من كل لأن ضمير (فِيهن) يعود إلى
النساء . اهـ
قوله: (وهذه الإضافة بمعنى(من) لأنها إضافة الشيء إلى جنسه).
قال أبو حيان: الذي يظهر أنَّها بمعنى اللام ومعناها الاختصاص . اهـ
وقال الحلبي: ما قاله أبو حيان ليس بشيء فإنَّهُم ذكروا في ضابط الإضافة التي
بمعنى (من) أن تكون إضافة جزء إلى كل بشرط صدق اسم الكل على البعض ،
ولا شك أنَّ يتامى بعض النساء من النساء ، والنساء يصدق عليهن ، وتحرزنا
بقولنا بشرط صدق الكل على البعض من نحو: يد زيد فإن زيد لا يصدق على اليد
وحدها . اهـ
وقال السفاقسي: ليس كلهم على ذلك فقد قال السيرافي وابن كيسان إن كلّ
بعضٍ أضيف إلى كل هو بمعنى (من) ، وزاد غيرهما في صحة الإخبار عن الأول
بالثاني فيد زيد إضافة بمعنى (من) على الثاني لا على الأول.
قال السفاقسي: وعلى التقديرين لا يمتنع في يتامى النساء لأنك تقول اليتامى
نساء. اهـ
تنبيه: قال الطَّيبي: هذه الآيات مرتبطة بالآيات الواردة في أول السورة وهي سابقة
عليها بالرتبة لأنَّ جواب الاستفتاء قد أجل عليها والآيات المتخللة بين الكلامين
للافتنان . اهـ