فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114824 من 466147

قال الزجاج: أما لفظاً فلأنه لا يجوز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار

، وأما معنى فلأنه يصير التقدير: يفتيكم في حق ما يتلى عليكم ، ومعلوم أنه ليس

المراد ذلك وإنما المراد أنه تعالى يفتي في ما سألوه من المسائل . اهـ

وتبعه الطَّيبي والشيخ سعد الدين ، وزاد الطَّيبي فقال: إن قلت: لم لا يجوز: اللَّه

يفتيكم في الكتاب بما يرويه المستفتي من قوله (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى) ؟

قلت: لا يجوز لأن معنى (فِيهن) : في حقهن وشأنهن يأباه للاختلاف بين المعطوف

والمعطوف عليه . اهـ

وقال أبو حيان: لا نسلم اختلاله لا لفظاً ولا معنى ، أما اللفظ فلأن الراجح جواز

العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار لكثرة وروده وإن منعه جمهور

البصريين ، وأما المعنى فيقدر محذوف أي: يفتيكم في متلوهن وفيما يتلى عليكم في

الكتاب في يتامى النساء ، وحذف لدلالة قوله (وَمَا يُتلَى) ، وإضافة متلو إلى

ضميرهن سائغ إذ الإضافة تكون لأدنى ملابسة على حد (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)

وكوكب الخرقاء . اهـ

وقال السفاقسي: فيما قاله أبو حيان نظر لأن حذف متلوهن لا يرفع السؤال لأن ما

ألزمه من وقوع الفتيا فيما يتلى لازم سواء كان ذلك الحذف أم لم يكن.

قال: نعم حق المنع أن يقال: لا نسلم أنَّ المراد بقوله (وَمَا يتلَى) أنه يفتي في ما

سألوه من المسائل بل أفتى ، وسنده ما روي عن عائشة قالت: نزلت هذه الآية

(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى) أولاً ثم سأل ناس بعدها عن أمر النساء فنزلت

(وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ)

فالمراد على هذا بـ (يفتي) و (يتلى) المضى . اهـ

وقال غيره: يجبوز أن يكون (فِيهن) بمعنى الصلة ، أي: في حقهن ، وفي (وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت