فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114816 من 466147

ثم قال الطَّيبي: فإن قيل إن المعطوف عليه مقيد بتبين الهدى فلزم في المعطوف ذلك

فإذن لم يكن في المعطوف فائدة لأن الهدى عام بجميع الهداية ومنها دليل الإجماع

وإذا حصل الدليل لم يكن للمدلول فائدة ؟ أجيب: بأن المراد بالهدى الدليل على

التوحيد والنبوة فالمعنى مخالفة المؤمنين بعد دليل التوحيد والنبوة حرام فيكون الإجماع

مفيداً في الفروع بعد تبين الأصول . اهـ

قوله: (لأنه تعالى رتب الوعيد ...) إلى آخره.

أوضحه الطَّيبي بقوله: فإن قيل الوعيد مترتب على الكل كقولك: إن دخلتِ الدار

وكلمتِ زيداً فأنتِ طالق.

أجيب: إن الوعيد مترتب على كل واحد من المشاقة واتباع غير سبيل المؤمنين لأن

المشاقة وحدها كافية في اقتضاء الوعيد فيكون ذكر اتباع غير سبيل المؤمنين لغو . اهـ

قوله: (وإذا كان اتباع غير سبيلهم محرما ...) إلى آخره.

أوضحه الطَّيبي بقوله: فإن قيل: لا نسلم أن عدم اتباع سبيل المؤمنين يصدق عليه أنه

اتباع لغير سبيل المؤمنين لأنه لا يمتنع أن لا يتبع سبيل المؤمنين ولا غير سبيل المؤمنين.

فالجواب: أن المتابعة عبارة عن الإتيان بمثل فعل الغير فإذا كان من شأن غير المؤمنين

أن لا يقتدوا في أفعالهم بالمؤمنين فكل من لم يتبع من المؤمنين سبيل المؤمنين فقد أتى

بفعل غير المؤمنين واقتفى أثرهم فوجب أن يكون متبعاً لهم . اهـ

قوله: (كرره للتأكيد) .

يعني بعد ذكره في أوائل السورة.

قوله: (أو لقصة طعمة) .

قال الطَّيبي: ليكون كالتكميل بذكر الوعد بعد الوعيد . اهـ

وأقول من أساليب القرآن أنَّ كل سورة من طواله وأوساطه يذكر في أولها أو في صدرها

آية أو جملة ثم تعاد بعينها في آخرها أو قريباً من أواخرها ، وهذه من ذلك ، وقد أفردت

في ذلك تأليفاً سميته (مراصد المطالع في تناسب المطالع والمقاطع) ، ومن أمثلة ذلك قوله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت