الْمُؤْمِنِينَ) الإيمان لا سواه ، فكل موصوف بوصف علق به نحو أن يقال: اسلك
سبيل الصائمين والمصلين يعني بذلك الحث على الاقتداء بهم في الصلاة والصيام لا في
فعل آخر ، فكذا إذا قيل سبيل المؤمنين يعني سبيلهم في الإيمان لا غيره . اهـ
وأجاب الطَّيبي بأنَّ لم المراد من (سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) الجامعين لكل فضيلة ومنقبة
لأن ذكره هنا للمدح للعلة وكونهم متبعين مقتدين تعريضاً بدليل قوله (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) ، ويعضده قضية النظم وذلك أنَّ الطائفة إلى جادلت عن طعمة
هموا بأن نزلوا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عن طريق العدل وليس ما فعلوا بمتابعة لسبيل المؤمنين فإن
سبيلهم التجانب عما يضاد الحق والعدل فعلى هذا قوله (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) كالتذييل لقصة طعمة وقومه فيدخل
في هذا المقام كل ما فيه مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومخالفة سبيل المؤمنين بأي وجه كان.