فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114803 من 466147

دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) غير أن الله - تبارك وتعالى - وعد المؤمنين

أن يكفر ذلك بالمرض والحزن والمصائب والأرزاء، حتى الشوكة يشاكها؛ ليرد

على الله جلَّ ذكره ولا ذنب عليه، وحسناته وافرة مضاعفة إن شاء الله تعالى.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ

حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125)

سرد هذا الخطاب على ما تقدم ذكره

من اتباع سبيل المؤمنين، ومخالفة سبيل الشَّيَاطِين والبراءة من ولايتهم، والإخلاص

لله - عز وجل - بطاعته مادحًا للموصوفين بهذا الوصف مثنيًا عليهم بذلك، إذ ملة إبراهيم

-عليه السَّلام - هو الدين القيم، وهو الصراط المستقيم، ومنتحلوها هم القيمة.

وهو دين الملائكة والرسل - عليهم السلام - لا يقبل الله دينًا غيره، فإذا

أحسن في توجهه إلى الله - جلَّ جلالُه - ، فهو يعمل في خير معتمل إن أحسن حمد الله وشكر،

وإن أساء تاب إليه واستغفر، يعبد الله خالصًا مخلصًا كأنه يراه، يراقبه على علم منه

بمرأى، مقتديًا بالرسول في سنته متبعًا للخليل في ملته حنيفًا مسلمًا، فهذا أكرم

الناس وجه، وأقربهم مقصد عساه يوافي على ذلك، فيتم نعمته عليه.

ثم عرض جلَّ ذكره لوعد كريم وعطف بالواو، وعلى ذكر المقام الذي تقدم

وصفه بقوله عزَ قوله: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) لما كان من معهود

فضله العظيم أنه يلحق التابع بالمتبوع، ويدخل المؤتم مدخل إمامه، كما قال - عليه السَّلام -:

(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) وكما قال - صلى الله عليه وسلم -:"أنا وكافل اليتيم في الجنة"

كهاتين"."

وفيما علمناه في الدعاء في الصلاة على الطفل:"اللهم ألحقه بأولاد المؤمنين"

في كفالة إبراهيم - عليه السَّلام -"."

ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - الولدان ليلة أسرى به وإبراهيم - عليه السلام - معهم تحت شجرة.

(فصل)

قوله - عليه السَّلام - في دعائه: (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) أي: من تبعني على الولاية العليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت