وأقسم لكم لو أن إنساناً - أو زوجين - أخذا قدر الله في العقم كما أخذاه في غيره من المواقف السابقة برضا إلا رزقهم بأناس يخدمونهم ، وقد ربَّاهم غيرهم ، والذي يجعل الأزواج المفتقدين للإنجاب يعيشون في ضيق ، هو أنهم في حياتهم ساخطون على قدر الله - والعياذ بالله - فيجعل الله حياتهم سخطاً. فهو القائل في حديثه القدسي:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى:"أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ، ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرّب إليّ بشبر تقربت إليه ذراعاً ، وإن تقرّب إليّ ذراعا ، تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي ، أتيته هرولة"
إذن فالحق سبحانه وتعالى يقول: {وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} فإياك أن تقول كون الله سيضيق عن رزق الرجل المفارق لزوجته أو المرأة المفارقة لزوجها من عطاء الله لهما فما دام سبحانه قد قرر الفراق كحل لعدم توافق في حياتهما معاً.. فهو سبحانه سيعطي عن سعة للزوج وعن سعة للزوجة. وعليك أيها المسلم أن تطيع منهج الحق كما أطاع كل ما في السماوات وكل ما في الأرض ، ثم اسأل نفسك هذا السؤال: مَن يقضي مصالحك كلها ؟.
إنه الحق سبحانه الذي سخر أشياء ليست في طوق قدرتك ، أأرغمت الشمس أن تشرق لك بالضوء والحرارة ؟. أأرغمت الماء أن يتبخر وينزل مطراً نقيًّا ؟