فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114558 من 466147

وقوله تعالى: {وَاسِعًا حَكِيمًا} في هذا السياق، مطابقان كل المطابقة للمشكل القائم الذي حله الإسلام عن طريق الطلاق، ففي سعة رحمة الله وعظيم فضله ملاذ لكل من الزوجين المتفارقين، وفي إذن الله بالفراق بعد استنفاد وسائل الوفاق، منتهى الحكمة في القضاء على أسباب الخلاف والشقاق.

ثم انتقل كتاب الله في نفس هذا المقام إلى التذكير بفريضة التقوى وعدم التعدي لحدود الله، مبينا أن التقوى وصية عامة وصى الله بها أهل الكتاب كما وصى بها المسلمين على السواء، وشأن الوصية من الناس بعضهم لبعض أن توضع موضع الاحترام والتنفيذ، وأن لا يقع فيها تبديل ولا كتمان، فما بالك بوصية الله المنزلة في كتبه، المنقولة على الناس على لسان رسله؟ إنها أجدر الوصايا كلها وأحقها بالتنفيذ الدقيق والاحترام التام.

وكأن في هذا التذكير إشارة إلى أن من اعتصم بتقوى الله

يتفادى الوقوع في كثير من المشاكل، ويعينه الحق سبحانه وتعالى على تخطي العقبات عندما تنزل بساحته النوازل {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} وذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت