وَصَدَقَ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ؛ إذْ قَلْبُهُ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ.
وَكَذَلِكَ الْجِمَاعُ قَدْ يَنْشَطُ لِلْوَاحِدَةِ مَا لَا يَنْشَطُ لِلْأُخْرَى، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِقَصْدٍ مِنْهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَإِنَّهُ مِمَّا لَا يَسْتَطِيعُهُ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ تَكْلِيفٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}
: قَالَ الْعُلَمَاءُ: أَرَادَ تَعَمُّدَ الْإِتْيَانِ، وَذَلِكَ فِيمَا يَمْلِكُهُ وَجَعَلَ إلَيْهِ، مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَالْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 1 صـ 634 - 635}