فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114531 من 466147

وأمَّا على بقيةِ القِراءاتِ: فيجوزُ أنْ يكونَ مَصْدَراً على أحدِ التَّقْديرين المتقدمين: أعني: كونَه اسمَ المصدرِ ، أو كونَه على حَذْفِ الزَّوَائِد ، فيكون وَاقِعاً موقع"تَصَالَحَا ، أو اصْطِلاَحاً ، أو مصالحةً"حَسْبَ القِرَاءات المتقدِّمة ، ويجوزُ أنْ يكون مَنْصُوباً على إسْقَاطِ حرفِ الجَرِّ ، أي: بصُلْحِ ، أي: بشيء يَقعُ بسببِ المُصَالَحة ، إذا جَعَلْناه اسْماً للشَّيْءِ المُصْطَلَح عليه.

والحاصلُ أنه في بَقِيَّة القراءات يَنْتَفي عنه وَجْهُ المَفْعُولِ به المَذْكُورِ في قِرَاءة الكوفِيِّين ، وتَبْقَى الأوْجُهُ البَاقِيةُ جَائِزةً في سائر القِراءاتِ.

قوله:"والصُّلْحُ خيرٌ": مبتدأ وخبر ، وهذه الجُمْلَة قال الزمخشري فيها وفي التي بعدها:"إنهما اعْتِرَاضٌ"ولم يبيِّنْ ذلك ، وكأنه يُريد أنَّ قوله:"وإنْ يتفرَّقا"مَعْطُوفٌ على قوله:"فَلاَ جُنَاْحَ"فجاءت الجُمْلَتانَ بينهما اعْتِرَاضاً ؛ هكذا قال أبو حيَّان.

قال شهاب الدين: وفيه نظر ، فإن بَعْدهما جُمَلاً أخَرَ ، فكان ينبغي أن يَقُول الزَّمَخْشَرِي في الجَمِيع: إنها اعْتِرَاضٌ ، ولا يَخُص:"والصُّلْح خَيْر"، وأُحْضِرَت الأنفسُ [الشُّح] بذلك ، وإنما يُرِيد الزَّمَخْشَرِيُّ بذلك: الاعتراض بَيْن قوله:"وإن امْرَأةٌ"وقوله:"وَإِن تُحْسِنُواْ"فإنهما شَرْطَان متعاطفانِ ، ويَدُلُّ عليه تَفْسِيرُه له بما يُفِيدُ هذا المَعْنَى ، فإنه قال:"وإن تحسنُوا بالأقَامَة على نِسَائِكُم ، وإن كَرِهْتُموُهن وأحببتم غَيْرَهُن ، وتتقوا النُّشوزَ والإعْرَاض"انتهى.

قوله: {وَأُحْضِرَتِ الأنفس الشح} "حَضَر"يتعدى إلى مَفْعُول ، واكتسب بالهمزة مفعُولاً ثانياً ، فلمَّا بُني للمفعُول ، قامَ أحدهما مقام الفاعل ، فانتصب الآخرُ ، والقائمُ مقام الفاعِلِ هنا يَحْتمل وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت