فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114450 من 466147

تنبيه

المصدر المنسبك من أن وصلتها في قوله: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] أصله مجرور بحرف مخلوف ، وقد قدمنا الخلاف هل هو عن ، وهو الأظهر ، أو هو في ، وبعد حذف حرف الجر الذكور فالمصدر في محل نصب على التحقيق ، وبه قال الكسائي والخليل: وهو الأقيس لضعف الجار عن العمل محذوفاً.

وقال الأخفش: هو في محل جر بالحرف المحذوف بدليل قول الشاعر:

وما زرت ليلى أن تكون حبيبة... إلي ولا دين بها أنا طالبه

بجر دين عطفاً على محل أن تكون أي: لكونها حبيبة ولا لدين ، ورد أهل القول الأول الاحتجاج بالبيت بأنه من عطف التوهم كقول زهير:

بدا لي أني لست مدرك ما مضى... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا

بجر سابق لتوهم دخول الباء على المعطوف عليه الذي هو خبر ليس وقول الآخر:

مشائم ليسوا مصلحين عشيرة... ولا ناعب إلا ببين غرابها

بجر ناعب لتوهم الباء وأجاز سيبويه الوجهين.

واعلم أن حرف الجر لا يطرد حذفه إلا في المصدر المنسبك من أن ، وأن وصلتهما عند الجمهور خلافاً لعلي بن سليمان الأخفش القائل بأنه مطرد في كل شيء عند أمن اللبس ، وعقده ابن مالك في الكافية بقوله:

وابن سليمان اطراده رأي... إن لم يخف لبس كمن زيد نأى

وإذا حذف حرف الجر مع غير أن ، وأن نقلاً على مذهب الجمهور ، وقياساً عند أمن اللبس في قول الأخفش فالنصب متعين ، والناصب عند البصريين الفعل ، وعند الكوفيين نزع الخافض كقوله:

تمرون الديار ولن تعوجوا... كلامكم علي إذن حرام

وبقاؤه مجروراً مع حذف الحرف شاذ كقول الفرزدق:

إذا قيل أي الناس شر قبيلة... أشارت كليب بالأكف الأصابع

أي: أشارت الأصابع بالأكف أي مع الأكف إلى كليب:

وقوله تعالى: {وَأَن تَقُومُواْ لليتامى بالقسط} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت