وهو مجرور معطوف على المستضعفين، وتقدير الآية: وما يتلى عليكم في الكتاب يفتيكم في يتامى النساء وفي المستضعفين وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله كَانَ بِهِ عَلِيماً} يجازيكم عليه ولا يضيع عند الله منه شيء. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 51}
{وَمَا تَفْعَلُواْ} في حقوق المذكورين {مّنْ خَيْرٍ} حسبما أمرتم به أو ما تفعلوه من خير على الإطلاق ويندرج فيه ما يتعلق بهؤلاء اندراجاً أولياً.
{فَإِنَّ الله كَانَ بِهِ عَلِيماً} فيجازيكم عليه، واقتصر على ذكر الخير لأنه الذي رغب فيه، وفي ذلك إشارة إلى أن الشر مما لا ينبغي أن يقع منهم أو يخطر ببال. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 161}
قال - رحمه الله:
{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ}
عطف تشريع على إيمان وحكمة وعظة.
ولعلّ هذا الاستفتاء حدث حين نزول الآيات السابقة.
فذكر حكمه عقبها معطوفاً.
وهذا الاستفتاء حصل من المسلمين بعد أن نزل قوله تعالى: {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] الخ.
وأحسن ما ورد في تفسير هذه الآية ما رواه البخاري عن عروة بن الزبير أنّه سأل عائشة عن قول الله تعالى: {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى} قالت: يا بن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليّها تشركه في ماله ويُعجبه مالها وجمالها فيريد أن يتزوّجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيَها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهنّ إلاّ أن يقسطوا لهنّ ويبلغوا بهنّ أعلى سنّتهنّ في الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهنّ.
وأنّ الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فأنزل الله تعالى: {ويستفتونك في النساء} .