فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114296 من 466147

(ليس) دخول الجنة أو الفضل أو القرب من الله أو الأمر منوطاً (بأمانيّكم ولا أمانيّ أهل الكتاب) بل بالعمل الصالح والإيمان كما يدل على ذلك سبب نزول الآية، وقيل الضمير يعود إلى ما وعد الله وهو بعيد، ومن أماني أهل الكتاب قولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى، وقولهم (نحن أبناء الله وأحباؤه) وقولهم (لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة) .

وعن مسروق قال: تفاخر النصارى وأهل الإسلام فقال هؤلاء نحن أفضل منكم، وقال هؤلاء نحن أفضل منكم، فنزلت، وقد ورد معنى هذه الرواية من طرق كثيرة مختصرة ومطولة، والأماني جمع أمنية أفعولة من التمنية، والتمني تقدير الشيء في النفس وتصويره فيها والأمنية هي الصورة الحاصلة في النفس، وقيل الخطاب للمسلمين ولليهود والنصارى وقيل لمشركي مكة في قولهم لا نبعث ولا نحاسب.

(من يعمل سوءاً يجز به) قال الحسن: هذا في حق الكفار، ولا وجه له، وقال ابن عباس: هي عامة في كل من عمل سوءاً.

وفي هذه الجملة ما ترجف له القلوب من الوعيد الشديد وقد كان لها في صدور المسلمين عند نزولها موقع عظيم كما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة قال لما نزلت (من يعمل سوءاً يجز به) بلغت من المسلمين مبلغاً شديداً فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم

كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها .

أخرج عبد بن حميد والترمذي وابن المنذر عن أبي بكر الصديق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له لما نزلت هذه الآية: أما أنت وأصحابك يا أبا بكر فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزوا به يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت