ابدا ويد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار والله أعلم قال البغوي روى ان طعمة بن أبيرق نزل على رجل من بنى سليم من أهل مكة يقال له الحجاج بن علاظ فنقب بيته فسقط عليه حجر فلم يستطع ان يدخله ولا ان يخرج حتى أصبح فاخذ ليقتل فقال بعضهم دعوه فانه قد لجا إليكم فتركوه فاخرجوه من مكة فخرج مع تجار من قضاعة نحو الشام فنزلوا منزلا فسرق بعض مطاعهم فهرب فطلبوه فاخذوه ورموه بالحجارة حتى قتلوه فصار قبره تلك الحجارة وقيل انه ركب سفينة إلى جدة فسرق فيها كيسا فيه دنانير فاخذ فالقى في البحر وقيل انه نزل في حرة بنى سليم فكان يعبد صنما لهم إلى ان مات فانزل الله تعالى فيه.
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ من الصغائر والكبائر بالتوبة وبلا توبة لِمَنْ يَشاءُ مغفرته وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ في وجوب الوجود وتاصله أو في العبادة شيئا فَقَدْ ضَلَّ عن سبيل الحق ضَلالًا بَعِيداً (116) لا يمكن وصوله إلى النجاة والمغفرة وقال البغوي قال الضحاك عن ابن عباس رضى الله عنهما ان هذه الآية السابقة نزلت في شيخ من الاعراب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله انى شيخ منهمك في الذنوب الا انى لم أشرك بالله شيئا منذ عرفته وامنت به ولم اتخذ من دونه وليا ولم اواقع المعاصي جرءة على الله وما توهمت انى أعجز الله هربا وانى لنادم تائب مستغفر فماذا حالى، وكذا أخرج الثعلبي عنه والله أعلم قال البغوي ونزل في أهل مكة قوله تعالى.