زيد لعدم الجزم بدخول زيد في كثير ولا في خروجه فلا يصح المتصل ولا المنقطع وأجيب بان المراد لا خير في كثير من نجوى واحد منهم الا نجوى من أمر وهذا الجواب لا يتأتى إذا كان النجوى بمعنى المتناجى إذ لا معنى لأن يقال لا خير في كثير من متناجى كل واحد منهم والظاهر ان الّا هاهنا بمعنى غير صفة كما في قوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا أَوْ مَعْرُوفٍ أي ما يعرف حسنها شرعا من اعمال البر قيل المراد القرض واعانة الملهوف وصدقة التطوع وبالصدقة الزكوة المفروضة أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ عطف على معروف تخصيص بعد تعميم لمزيد الاهتمام أو يقال قد يباح لأجل الإصلاح بين الناس ما ليس بمعروف في غيره كالكذب عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط وكانت من المهاجرات الأول قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالكذاب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا متفق عليه عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة قال قلنا بلى قال إصلاح ذات البين وإفساد ذات البين هي الحالقة رواه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث صحيح وعن اسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل الكذب الّا في ثلاث كذب الرجل أمرأته ليرضيها والكذب في الحرب والكذب ليصلح بين الناس رواه أحمد والترمذي وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ أي الأمر بأحد هذه الأشياء أو أحد هذه الأشياء المذكورة يعنى الصدقة وأختيه والظاهر هو الأول واختار البيضاوي الثاني وقال بنى الكلام على الأمر ورتّب الجزاء على الفعل ليدل على انه لما دخل الأمر في زمرة الخيّرين كان الفاعل ادخل فيهم وان العمدة والغرض هو الفعل والأمر وصلة إليه ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ قيد الفعل به لأن من فعل رياءا وسمعة لم يستحق الاجر انما الأعمال بالنيات متفق عليه من حديث عمر مرفوعا فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ قرأ حمزة وأبو عمرو بالياء على الغيبة والباقون بالتاء على الخطاب أَجْراً عَظِيماً (114) يستحقر في جنبه اعراض الدنيا روى الشيخان في الصحيحين وأحمد عن أبى شريح الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن