والفُرْضة الثُّلمةُ تكون في النهر، تقول: سقاها بالفِراض والفُرض، والفرضُ: الحز الذي يكون في (المسواك) ، والفرض في القوس الحز الذي يشد فيه الوتر، والفريضة ما افترض الله عز وجل فجعله أمرًا حتمًا عليهم قاطعًا، وكذلك قوله: {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 237] أي جعلتم لهن قطعة من المال. قال: ومعنى مفروض في هذه الآية: أي أفترضه على نفسي.
وقال الفراء: ما جعل له عليه السبيل فهو كالمفروض.
وقال ابن عباس: يريد من اتبعه وأطاعه.
وقال الكلبي والضحاك: [نصيبًا مفروضًا] أي معلومًا.
قال أهل العلم: إنما اتخذ الشيطان من العباد النصيب المفروض بإغوائهم إياهم، وتزيينه لهم الفواحش حتى يرتكبوها، فيكونوا بذلك من نصيبه المفروض وحظه المقسوم، فعلى هذا كل من أطاع إبليس فهو من مفروضه.
119 -قوله تعالى: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ} . قال ابن عباس:"يريد من سبيل الهدى". وقال الكلبي: لأضلنهم عن الحق.
{وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ} . قال ابن عباس: يريد تسويف التوبة وتأخيرها.
وقال الكلبي: أمنينهم أنه لا جنة ولا نار ولا بعث.
الزجاج: أي أجمع لهم مع الإضلال أن أوهمهم أنهم ينالون من الآخرة حظا.
وقال غيره: ولأمنينهم ركوب الأهواء الداعية لهم إلى العصيان.
وقيل: ولأمنينهم طول البقاء في نعيم الدنيا؛ ليؤثروها على الآخرة.
وقوله تعالى: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ} .
البتك: القطع، وسيف باتك: قاطع، وسيوف بواتك: قواطع، والتبتيك: التقطيع.
وهو في هذا الموضعِ: قطع آذان البحيرة عند جميع أهل التفسير.
وقوله تعالى: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} . قال ابن عباس: يريد دين الله.
وهو قول إبراهيم ومجاهد والحسن والضحاك وقتادة والسدي وسعيد ابن المسيب وسعيد بن جبير.