فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث الْمُخْتَار بن فلفل عَن أنس بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا خير الْبَريَّة، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَاك إِبْرَاهِيم وَسَماهُ شَيْخه كَمَا تقدم.
وَثَبت فِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ انكم مَحْشُورُونَ حُفَاة عُرَاة غرلًا ثمَّ قَرَأَ {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة إِبْرَاهِيم.
وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أشبه الْخلق بِهِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنهُ قَالَ رَأَيْت إِبْرَاهِيم فَإِذا أقرب النَّاس شبها بِهِ صَاحبكُم يَعْنِي نَفسه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَفِي لفظ آخر"وأما إِبْرَاهِيم فانظروا إِلَى صَاحبكُم"
وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعوذ أَوْلَاد ابْنَته حسنا وَحسَيْنا بتعويذ إِبْرَاهِيم لإسماعيل وَإِسْحَاق.
فَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ قَالَ
"كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن وَيَقُول إِن أَبَاكُمَا كَانَ يعوذ بهما إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة وَمن كل عين لَامَّة"
وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول من قرى الضَّيْف أول من اختتن أول من رأى الشيب فَقَالَ مَا هَذَا يَا رب قَالَ وقار قَالَ رب زِدْنِي وقارا.
وَقد شهد الله سُبْحَانَهُ بِأَنَّهُ وفي مَا أَمر بِهِ فَقَالَ تَعَالَى {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}
قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا وفي جَمِيع شرائع الْإِسْلَام ووفى مَا أَمر بِهِ من تَبْلِيغ الرسَالَة
وَقَالَ تَعَالَى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً}
فَلَمَّا أتم مَا أَمر بِهِ من الْكَلِمَات جعله الله إِمَامًا لِلْخَلَائِقِ يأتمون بِهِ
وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا قيل قلبه للرحمن وَولده للقربان وبدنه للنيران وَمَاله للضيفان