فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114161 من 466147

أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ الْآيَةَ. وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هُنَاكَ تَنَازُعًا فِي تَفْضِيلِ الْأَدْيَانِ لَا مُجَرَّدَ إنْكَارِ عُقُوبَةٍ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَأَيْضًا: فَمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا خِطَابٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَجَوَابٌ لَهُمْ فَكَانَ الْمُخَاطَبُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الْمُخَاطَبُ فِي بَقِيَّةِ الْآيَاتِ. فَإِنْ قِيلَ: الْآيَةُ نَصٌّ فِي نَفْيِ دِينٍ أَحْسَنَ مِنْ دِينِ هَذَا الْمُسْلِمِ لَكِنْ مِنْ أَيْنَ أَنَّهُ لَيْسَ دِينٌ مِثْلُهُ ؟ فَإِنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ: إمَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَّ دِينٌ أَحْسَنَ مِنْهُ. أَوْ دُونَهُ أَوْ مِثْلَهُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِنْهُ فَمِنْ أَيْنَ فِي الْآيَةِ أَنَّهُ لَا دِينَ مِثْلَهُ ؟ وَنَظِيرُهَا قَوْلُهُ: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} قِيلَ: لَوْ قُلْنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ: إنَّ الْآيَةَ لَمْ تَدُلَّ إلَّا عَلَى نَفْيِ الْأَحْسَنِ لَمْ يَضُرَّ هَذَا ؛ فَإِنَّ الْخِطَابَ لَهُ مَقَامَاتٌ قَدْ يَكُونُ الْخِطَابُ تَارَةً بِإِثْبَاتِ صَلَاحِ الدِّينِ إذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ يَدَّعِي أَوْ يَظُنُّ فَسَادَهُ ثُمَّ فِي مَقَامٍ بِأَنْ يَقَعَ النِّزَاعُ فِي التَّفَاضُلِ فَيُبَيِّنُ أَنَّ غَيْرَهُ لَيْسَ أَفْضَلَ مِنْهُ. ثُمَّ فِي مَقَامٍ ثَالِثٍ يُبَيِّنُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ. وَهَكَذَا إذَا تَكَلَّمْنَا فِي أَمْرِ الرَّسُولِ فَفِي مَقَامٍ نُبَيِّنُ صِدْقَهُ وَصِحَّةَ رِسَالَتِهِ. وَفِي مَقَامٍ بِأَنْ نُبَيِّنَ أَنَّ غَيْرَهُ لَيْسَ أَفْضَلَ مِنْهُ وَفِي مَقَامٍ ثَالِثٍ نُبَيِّنُ أَنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ

آدَمَ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ يَتَنَوَّعُ بِحَسَبِ حَالِ الْمُخَاطَبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت