وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ...(124)
في الآية دليل أن الأعمال الصالحات غير الإيمان؛ لأنه قال - تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ ... وَهُوَ مُؤْمِنٌ) ، ولو كان إيمانًا؛ فيصير كأنه قال: ومن يعمل الإيمان وهو مؤمن؛ فدل - بما ذكرنا - أنها غير الإيمان، وفيه دلالة - أيضًا - أن الأعمال الصالحة إنما تنفع إذا كان ثمة إيمان؛ لأنه شرط فيه الإيمان بقوله - تعالى: (وَهُوَُ مُؤْمِنٌ) ؛ دل أن الأعمال الصالحة لا تنفع إذا لم يكن ثمة إيمان، ولا قوة إلا باللَّه.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا)
قد ذكرناه. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 3/ 359 - 368} ...