فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113971 من 466147

أَوْ تَمَرَّدَ وَاسْتَكْبَرَ عَنِ الطَّاعَةِ ، ثُمَّ وَصَفَهُ وَصْفًا آخَرَ فَقَالَ: لَعَنَهُ اللهُ ، وَاللَّعْنُ عِبَارَةٌ عَنِ الطَّرْدِ وَالْإِبْعَادِ مَعَ السُّخْطِ وَالْإِهَانَةِ وَالْخِزْيِ ، أَيْ: أَبْعَدَهُ اللهُ عَنْ مَوَاقِعَ فَضْلِهِ وَتَوْفِيقِهِ وَمُوجِبَاتِ رَحْمَتِهِ ، أَيْ: أَنَّهُمْ مَا يَدْعُونَ إِلَّا ذَلِكَ الشَّيْطَانَ الْمَرِيدَ الْمَلْعُونَ الَّذِي هُوَ دَاعِيَةُ الْبَاطِلِ وَالشَّرِّ فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ بِمَا يُوَسْوِسُ فِي صَدْرِهِ وَيَعِدُهُ وَيُمَنِّيهِ كَمَا بَيَّنَهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا إِلَخْ ، النَّصِيبُ: الْحِصَّةُ وَالسَّهْمُ مِنَ الشَّيْءِ ، وَهُوَ لَيْسَ نَصًّا فِي قِلَّةٍ وَلَا كَثْرَةٍ ، وَقَدْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ الْقِلَّةُ ، وَالْمَفْرُوضُ: الْمُعَيَّنُ وَأَصْلُهُ مِنَ الْفَرْضِ وَالْحَزِّ فِي الْخَشَبَةِ كَمَا بَيَّنَاهُ فِي أَوَائِلِ السُّورَةِ ، وَمِنْهُ الْفَرْضُ فِي الْعَطَاءِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّصِيبُ طَائِفَةَ الَّذِينَ يُضِلُّهُمْ وَيُغْوِيهِمْ وَيُزَيِّنُ لَهُمُ الشِّرْكَ وَالْمَعَاصِيَ ، وَأَنْ يَكُونَ حَظُّهُ مِنْ نَفْسِ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ النَّاسِ ، وَهُوَ الِاسْتِعْدَادُ الْفِطْرِيُّ لِلْبَاطِلِ وَالشَّرِّ الْمُقَابِلِ لِلِاسْتِعْدَادِ الْفِطْرِيِّ لِلْحَقِّ وَالْخَيْرِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: النَّصِيبُ الْمَفْرُوضُ هُوَ مَا لِلشَّيْطَانِ فِي نَفْسِ كُلِّ أَحَدٍ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ لِلشَّرِّ الَّذِي هُوَ أَحَدُ النَّجْدَيْنِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (90: 10) ، فَهَذَا هُوَ عَوْنُ الشَّيْطَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ ، وَهُوَ عَامٌّ فِي النَّاسِ حَتَّى الْمَعْصُومِينَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت