فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113852 من 466147

وفي"الصحيحين"من حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وكان أيضًا شاباً.

وبذلك احتج يحيى بن أكثم القاضي حين ولي قضاء البصرة

وسنه عشرون سنة ونحوها، فاستصغره أهل البصرة، فقالوا: كم سن القاضي؟ فعلم أنه قد استصغر، فقال: أنا أكبر من عَتَّاب بن أسيد الذي وجه به النبي - صلى الله عليه وسلم - قاضياً على مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به النبي - صلى الله عليه وسلم - قاضياً على أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر بن الخطاب قاضياً على أهل البصرة، فجعل جوابه احتجاجاً. ذكره ابن خلكان.

قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ولَّى عَتَّاب بن أسيد مكة بعد فتحها وله إحدى وعشرون سنة، وقيل: ثلاث وعشرون سنة، وكان إسلامه يوم فتح مكة.

وقال الدينوري في"المجالسة": حدثنا إسحاق بن ميمون، ثنا أحمد بن موسى قال: كان فتى يجالس الثوري ولا يتكلم، فأحبَّ سفيان أن يسمع كلامه، فمر به يومًا فقال له: يا فتى! إن من كان قبلنا مروا على الخيل وبقينا على حمر دبرة.

فقال له الفتى: يا أبا عبد الله! إن كنا على الطريق فما أسرعَ لحوقَنا بالغير.

ولعل بلوغ المرء في شبابه الدرجات العلى، وقعود الأكابر عنه أمران:

الأول: عناية الله تعالى، وهي أعظم الأمرين كعناية الله تعالى لعيسى ويحيى عليهما السلام.

قال الله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [سورة مريم: 12] .

وروى ابن أبي الدنيا في"الحذر"عن راشد بن سعد رحمه الله تعالى قال: نظر عيسى عليه السلام إلى غلام لم يدرك قد نحل جسمه فقال: ما الذي صيرك إلى ما أرى؟

قال: والله ما بي من السقم، ولكني أخاف أن أكبر فأعصي الله.

والثاني: حرص الوالدين، أو الولي على أدب الصغير وتعليمه.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما نَحَلَ والِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ".

رواه الترمذي، والحاكم وصححه، من حديث عمرو بن سعيد بن العاص رضي الله تعالى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت