فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113710 من 466147

ورُدَّ بأنه تخصيص بما يأباه الشرط الأول ، ثم إنه إذا كان مألوف الصائمين الاعتكاف ، تناول الأمر باتباعهم ذلك أيضاً ، فكذلك يتناول ما هو مقتضى الإيمان فيما نحن فيه ، فسبيل المؤمنين ، وإن فسر بما هم عليه من الدين ، يعمّ الأصول والفروع ، الكل والبعض ، على أن الجزاء مرتب على كل من الأمرين المذكورين في الشرط ، لا على المجموع ، للقطع بأن مجرد مشاقة الرسول كافية في استحقاق الوعيد ، معنى على أن ترك اتباع سبيل المؤمنين اتباع لغير سبيل المؤمنين ، لأن المكلف لا يخلو من اتباع سبيل ، البتة . انتهى .

ورأيت للإمام تقي الدين ابن تيمية في كتابه"الفرقان بين الحق والباطل"مقالة بديعة في هذه الآية والإجماع ، أجال فيها جواد قلمه وأجاد ، وأطال وأطاب ، قال - رحمه الله: ما يسميه ناس الفروع والشرع والفقه ، فهذا قد بينه الرسول أحسن بيان ، فما بقي مما أمر الله به أو نهى عنه أو حلله أو حرمه إلا بيّن ذلك ، وقد قاله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت