فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113636 من 466147

وقوله تعالى: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا * لَعَنَهُ اللَّهُ} . إشارة إلى ما تواطأ عليه المشركون من عبادة الشيطان واللات والعزى وما شابههما من الأوثان، وإلى الملائكة الذين وصفوهم بالأنوثة والبنوة لله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

وفي مثل هذا السياق جاء قوله تعالى: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ

سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ. {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} . {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ} .

وانتقل كتاب الله بعد ذلك إلى التحذير من متابعة الشيطان والسير في ركابه، وبين ما في اتباعه من الخسران المبين، وأشار إلى أن الشيطان لا يقدم لأوليائه الأقربين، ومتبعي وصاياه المطيعين، إلا الوعود الخلابة والأماني الكاذبة، فهم كالدمى بين أصابع الشيطان، يغرهم ويغرر بهم، وينزل بهم إلى درك أسفل من درك الحيوان، وذلك لقوله تعالى حكاية عن إبليس ووصفا لوساوسه ودسائسه: {وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ} . {وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} ، ومصداق الغرور المشار إليه في هذه الآية قوله تعالى في آية أخرى {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت