صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع فهو يستلزم ان يركع المؤتم ويسجد قبل الامام وذلك لم يعهد وان انتظار الامام المأموم على خلاف مقتضى الامامة وامّا الوجه الرابع صلاته صلى الله عليه وسلم بين ضحنان وعسفأن يكون للقوم ركعة واحدة فمتروك العمل بالإجماع لأنهم اتفقوا على ان الخوف لا ينقص عدد الركعات وامّا الوجه الاوّل صلاته صلى الله عليه وسلم بعسفان حين كان العدو بينه وبين القبلة فهو مخالف لكتاب الله تعالى حيث قال الله تعالى فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وفى هذا الوجه تقوم الطائفتان جميعا وقال الله تعالى وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا وفى هذا الوجه انهم قد صلوا وقال الشافعي وأحمد ومالك جميع الصفات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلوة الخوف معتد بها وإنما الخلاف في الترجيح وقال أحمد بن حنبل ما اعلم في هذا الباب الّا حديثا صحيحا واختار الشافعي من الوجوه المذكورة اربعة أوجه وأحمد ثلاثة ان كان العدو بينه وبين القبلة فالمختار عندهما الوجه الأول صلاته بعسفان وان كان في جهة غير جهة القبلة فالمختار عند الشافعي امّا الوجه الثاني صلاته عليه السلام ببطن نخل واقتداء المفترض بالمتنفل صحيح عنده خلافا لأحمد وامّا الوجه الثالث صلاته عليه السّلام بذات الرقاع وعند أحمد هو المختار فحسب قالوا هذا الوجه أشدّ موافقة لظاهر القرآن وأحوط للصلوة وابلغ للحراسة عن العدو وذلك لأن الله تعالى قال فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ أي إذا صلوا ثم قال وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا وهذا يدل على ان الطائفة الأولى قد صلوا وقال فليصلّوا معك، ومقتضاه ان بصلوا تمام الصلاة وظاهره يدل على ان كل طائفة تفارق الامام بعد تمام الصلاة وفيه الاحتياط لامر الصلاة من حيث انه لا يكثر فيها العمل والذهاب والمجيء والاحتياط لامر الحرب من حيث انهم إذا لم يكونوا في الصلاة كان أمكن للحرب والهرب ان احتاجوا إليه والوجه الرابع للشافعى وهو الثالث لأحمد حين يلتحم القتال ويشتد الخوف فيصلى كيف أمكن راكبا و ... ...