فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110274 من 466147

أورده حديث رواه مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع» وحديث رواه الشيخان عن المغيرة بن شعبة قال «إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قيل وقال» . وحديث رواه أبو داود جاء فيه: «بئس مطية الرجل زعموا» . وهناك أحاديث أخرى يمكن أن تساق في هذا المساق منها حديث رواه الشيخان والترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن العبد ليتكلّم بالكلمة ما يتبيّن ما فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب وفي رواية إنّ العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار» وحديث رواه الشيخان والترمذي وأبو داود عن أبي هريرة قال «قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» وحديث رواه الترمذي والحاكم وأحمد عن علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» .

وفي الأحاديث تلقين وتأديب نبويان رائعان استلهمناهما من الآية من الشمول والله أعلم.

وكما أوّل بعض المفسرين جملة وَأُولِي الْأَمْرِ في الآية [59] من هذه السورة بعلماء الدين وفقهائه أوّلوا الجملة هنا بذلك أيضا. وقالوا إن على الأفراد أن يردوا كل أمر من أمور الدين إليهم ويسيروا وفق ما يستنبطونه من قواعد وأحكام. ولقد علقنا على ذلك ورجحنا أن المقصود بأولي الأمر هم أولو الأمر السياسيون والعسكريون في الدرجة الأولى.

والعبارة القرآنية هنا أكثر صراحة ودلالة على كون المقصود بأولي الأمر هم

أصحاب الحكم والسلطان والقيادة لأن الأمر الذي يجب على الناس ردّه إليهم هو مسائل الأمن والخوف وبعبارة ثانية مسائل الحرب والسياسة.

على أن محتوى الآية يمكن أن يكون موضع قياس من حيث إيجاب ردّ كل شيء إلى أولي العلم والخبرة والشأن فيه والسير فيه وفق ما يستنبطونه من مآخذه القرآنية والنبوية والأمثلة والعرف والمصلحة وحيث يدخل في ذلك الشئون الفقهية والشئون الاجتماعية والسياسية والحربية.

ومن تحصيل الحاصل أن نقول إن ذلك منوط بقدرة هؤلاء على الاستنباط علما وعقلا وخبرة وأنه شامل لكل ظرف ودور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت