قوله: (ويجوز نصبه على المصدر) .
قال الطَّيبي: إنما اختار المصنف الوجه الأول ليطابق المقام ، لأن الكلام مع اليهود ،
ولهذا استشهد بالآيتين الدالتين على العموم ، على أن تكون (كافة) صفة مصدر
محذوف ، أي: الرسالة كافة عامة محيطة بهم ، وعلى أن يكون حالًا من الكاف: أي
جامعاً للناس في الإنذار على أنا أرسلناك كافة للناس عن الكفر والمعاصي . اهـ
قوله: (كقوله: ولا خارجا من فيَّ زور كلام) .
هو للفرزدق وأوله:
ألم ترني عاهدت ربي وإنني ... لبين رتاج قائم ومقام
على حلفة لا أشتم الدهر مسلماً ... ولا خارجاً من فيّ زور كلام
الرتاج: باب الكعبة.
قال الزمخشري في شرح شَواهد سيبويه: أضمر الفعل قبل كان خارجاً كأنه قال:
ولا يخرج خارجاً ، جعل خارجاً في موضع خروجاً وعطف الفعل المضمر الذي هو
(ولا يخرج) على (لا أشتم) ، (ولا أشتم) جواب قسم أي: حلفت بعهد اللَّه لا
أشتم الدهر مسلماً ولا يخرج من فيّ زور كلام خروجاً . اهـ
قال النحاس: فيه قولان آخران: ولا أمثل خارجاً أي: حلفت على هذا ، والثاني
أنَّ المعنى: ولا أقدر . اهـ
قوله: (لأنه فِي الحقيفة مبلغ والآمر هو اللَّه تعالى) .
قال الطيبي: هذا التعليل يقيد لفظ الرسول لا من وضع المظهر (موضع المضمر)
للإشعار بعلية إيجاب الطاعة لله ويدل عديه السياق وهو قوله (وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) وكان مقتضى الظاهر: ومن تولى فقد عصى اللَّه في مقابلة قوله
(فقد أطاع اللَّه) فوضع ذلك موضعه ليدل على المبالغة . اهـ
قوله:(روي عنه عليه الصلاة والسلام قال: من أحبني فقد أحب اللَّه ومن أطاعني فقد
أطاع اللَّه"ففل المنافقون: لقد قارف الشرك وهو ينهى عنه ما يريد إلا نتخذه ربًّا كما"
اتخذت النصارى عيسى . فنزلت) .
قال الشيخ ولي الدين: لم أقف عليه كذا . اهـ
قوله: (أي زورت) .