فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110191 من 466147

وأخرج الترمذي عن أبي موسى أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: لا يصيب العبد نكبة فما

فوقها أو دونها إلا بذنب وما يعفوا اللَّه عنه أكثر.

قوله: (والآيتان كما ترى لا حجة فيهما لنا ولا للمعتزلة) .

يعني لما قرره من أن المراد بالحسنة والسيئة النعمة والبلية لا الطاعة والمعصية.

قال الطيبي: وأما الإمام فقد أطنب كل الإطناب بتعديد الأقوال والتراجيح ، واختار

منها العموم.

قال: وقوله (وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) يفيد العموم في كل

الحسنات من النعم والطاعات ، (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) تفيد العموم في كل السيئات

من البلايا والمعاصي ، ثم قوله تعالى (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) صريح في أنَّ الجميع من

اللَّه تعالى ، فكانت الآية الكريمة دالة على أن جميع الطاعات والمعاصي من اللَّه ، وهو

المطلوب هـ

قال الطَّيبي: وما اختاره المصنف من اختصاصهما بالنعمة والبلية أولى ؛ والمقام له

أوعى لا سيما سبب النزول ، ولفظة الإصابة إنما تستعمل فيما ذكر شائعاً ذائعاً وفي

الطاعة والمعصية نادراً ، لكن يشكل بأنه تعالى نفى أن يكون الحسنة والسيئة

المخصوصتان من عند غيره بقوله (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ثم أثبت أن تلك السيئة من

نفس العبد ؟ ويجاب باختلاف جهتي نفي السيئة وإثباتها من حيث الإيجاد

والسبب . اهـ

قوله: (( رسولًا) حال قصد بها التأكيد).

قال أبو البقاء: أي ذا رسالة . اهـ

قوله: (والتعميم إن علق بها أي: رسولاً للناس جميعا) .

قال الطيبي: يريد أن تقديم (لِلناس) على عامله وهو (رَسُولا) يفيد في هذا المقام

معنى القصر القلبي ، وبيانه أنَّ اللام في (لِلناس) للاستغراق وهو في مقابلة البعض ،

لأنه رد لزعم اليهود أنه مبعوث إلى العرب خاصة دون كل الناس.

ومعنى القصر القلبي: رد المخاطب إلى إثبات ما ينفيه ونفي ما يثبته من الحكم . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت