فأعاد عليه ، فأعاد عمر مثل ما قال ، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين
ألا ترد عليَّ كما أقول ؟
قال: أو لم أفعل ؟ وأما أحسن منها فأن يقول له أكثر من ذلك ما لم يستوف المسلِّم ألفاظ التحية ، وذلك أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليكم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"عليكم السلام ورحمة الله".
ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله ، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته".
فجاء ثالث فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقال - صلى الله عليه وسلم -:"وعليكم".
فقيل له في ذلك ، فقال:"إن الأول والثاني أتيا من التحية شيئًا فرددت عليهما بأحسن مما سلَّما ، والثالث حيّاني بالتحية كلِّها فرددت عليه مثلها".
ومن المفسرين من قال له: إن من حيّاكم ببعض التحية
فحيوا بها تامَّة ، ومن حياكم بالتحية تامة فردّوا مثلها ، ومنهم
من قال: بل خُير كلهم بين الأمرين ، وقال قتادة: بأحسن منها