فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109050 من 466147

قال جماعة من العلماء في تفسير هذا الحديث: لا تركن إلى الدنيا، ولا تتخذها وطناً، ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها، ولا بالاعتناء بها، ولا تغتر بها، فإنها غرارة خداعة، ولا تتعلق إلا بما يتعلق به الغريب في غير وطنه، ولا تشتغل فيها إلا بما يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب إلى أهله، وبالله فاستعن.

«وعن سهل بن سعد الساعدي، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، دلني على عمل، إذا عملته أحبني الله، وأحبني الناس، فقال: ازهد في الدنيا، يحبك الله، وازهد فيما عند الناس، يحبك الناس» .

رواه ابن ماجه وغيره بإسناد جيد.

ولوائح الصحة ظاهرة عليه.

وعنه أيضاً، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لَوْ أن الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ» .

رواه الترمذي، وقال حديث صحيح.

«وعن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، وعالماً ومتعلماً» .

رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

(فصل: في العجب ممن يسعى لدار الغرور)

ومن العجب كل العجب، يصدق بدار الخلود، وهو يسعى لدار الغرور، فمن أحبه الله حماه عن الدنيا، كما يحمي أحدكم مريضه عن الماء.

«وقد ورد في الحديث مرفوعاً: إن الله لم يخلق خلقاً أبغض إليه من الدنيا، وإنه منذ خلقها، لم ينظر إليها» .

وروى ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا: قال مالك بن دينار: قالوا لعلي - رضي الله عنه -: يا أبا الحسن، صف لنا الدنيا؟ قال: أطيل أم اقصر؟ قالوا: بل أقصر، قال: حلالها حساب، وحرامها النار.

وعنه أيضاً: قالوا: يا أمير المؤمنين، صف لنا الدنيا؟ قال: وما أصف لكم من دار؟ من صح فيها أمن، ومن سقم فيها ندم، ومن افتقر فيها حزن، ومن استغنى فيها فتن، في حلالها الحساب، وفي حرامها النار.

وروي عن يونس بن عبيد، قال: ما شبهت الدنيا إلا كرجل نائم، فرأى في منامه ما يكره وما يحب، فبينما هو كذلك إذ انتبه.

وقال الحسن بن علي: الدنيا ظل زائل.

وقال أبو سليمان الداراني: إذا كانت الآخرة في القلب: جاءت الدنيا تزحمها، وإذا كانت الدنيا في القلب، لم تزحمها الآخرة، لأن الآخرة كريمة، والدنيا لئيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت