وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق عطاء عن ابن عباس قي سورة النساء {خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعاً} عصباً وفرقاً. قال: نسخها {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} [الأنعام: 141] الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله {ثبات} قال: فرقاً قليلاً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي {فانفروا ثبات} قال: هي العصبة وهي الثبة {أو انفروا جميعاً} مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة {أو انفروا جميعاً} أي إذا نفر نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فليس لأحد أن يتخلف عنه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وإن منكم لمن ليبطئن} إلى قوله {فسوف يؤتيه أجراً عظيماً} ما بين ذلك في المنافق.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان {وإن منكم لمن ليبطئن} قال: هو فيما بلغنا عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين {ليبطئن} قال: ليتخلفن عن الجهاد {فإن أصابتكم مصيبة} من العدو وجهد من العيش {قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيداً} فيصيبني مثل الذي أصابهم من البلاء والشدة {ولئن أصابكم فضل من الله} يعني فتحاً وغنيمة وسعة في الرزق {ليقولن} المنافق وهو نادم في التخلف {كأن لم يكن بينكم وبينه مودة} يقول: كأنه ليس من أهل دينكم في المودة فهذا من التقديم {يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً} يعني آخذ من الغنيمة نصيباً وافراً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة {وإن منكم لمن ليبطئن} عن الجهاد وعن الغزو في سبيل الله {فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيداً} قال: هذا قول مكذب {ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن...} الآية. قال: هذا قول حاسد.