فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108875 من 466147

لا يليق بهؤلاء .. وهؤلاء أن يتخلفوا عن رسول الله، وليس لهم أن يؤثروا أنفسهم على نفسه كما قال سبحانه: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ} [التوبة: 120] .

فالخروج في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، ورد كيد الأعداء، في الحر أو البرد، وفي الشدة أو الرخاء، وفي العسر أو اليسر، أمر مطلوب من كل مسلم، ولا يحل لأحد التأخر عنه في كل زمان أو مكان لمن يريد التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وهو واجب يوجبه الحياء من رسول الله والمؤمنين المجاهدين، فضلاً عن الأمر الصادر من الله بقوله: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) } [التوبة: 41] .

ومع ذلك فالجزاء على هذا الخروج في سبيل الله ما أسخاه: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا

يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121) [التوبة: 120، 121] .

إن الله عزَّ وجلَّ كريم يعطي المجاهدين على الظمأ جزاء .. وعلى النصب جزاء .. وعلى الجوع جزاء .. وعلى الخطى جزاء .. وعلى كل نيل من العدو جزاء .. يكتب به للمجاهد عمل صالح .. ويحسب به من المحسنين.

وكذلك على النفقة الصغيرة والكبيرة أجر .. وعلى الخطوات لقطع الوديان أجر .. أجر كأحسن ما يعمل المجاهد في الحياة.

ألا ما أجزل هذا العطاء من رب العالمين .. وما أوسع رحمته لعباده .. وما أعظم فضله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت