فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108853 من 466147

فالأنبياء والمؤمنون معهم قوة الله، فهم أقوى الخلق؛ لأن الله معهم يحفظهم وينصرهم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر في الغار: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] .

والطواغيت والكفار أضعف خلق الله وأخوفهم؛ لأن الله ليس معهم، فهم كالفأرة أمام الأسد .. بل كالحشرات .. بل هم صم بكم عمي .. بل هم أموات أمام الأحياء .. وأنى يفعل الميت بالحي شيئاً: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) } [الأنعام: 122] .

فلما خفناهم ولم نخف الله أذلنا الله بهم، وخوفنا الشيطان منهم: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) } [آل عمران: 175] .

فالمؤمنون لقوتهم كالأسود .. والكفار بسبب كفرهم كالفأر.

ففرعون أمام موسى كالفأرة أمام الأسد .. ونمرود أمام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - كالفأرة أمام الأسد .. وأبو جهل وجيشه أمام محمد - صلى الله عليه وسلم - وجيشه كالفأرة أمام الأسد .. واليهود في المدينة وخيبر أمام الرسول - صلى الله عليه وسلم - كالفأرة أمام الأسد.

وكسرى وجيشه .. وقيصر وجيشه .. أمام المسلمين كالفأرة، فآلاف من الفئران لا تقف لأسد واحد حي .. فكيف إذا كانت الأرض مملوءة بالأسود؟.

ونحن اليوم فأرة مسنة معتلة تتحكم في ألف مليون أسد فما السبب؟.

السبب: أن أسود اليوم صور، وأسود الأمس حقائق، وإذا كان الأسد صورة جاءت إليه الحشرات والفئران، وأكلت أنفه ومزقت بدنه، وركبت عليه، ثم بالت عليه؛ لأنه صورة لا يخاف منه.

ويوم كانت الأسود حقائق كما في عهد النبوة والصحابة، فصيحة واحدة من أسد حي يفزع لها جميع من في الغابة: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) } [المنافقون: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت