فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108852 من 466147

والله عزَّ وجلَّ أمر المؤمنين أن يجاهدوا الكفار لا طمعاً في أرضهم وأموالهم، إنما يجاهدونهم لأجل إنقاذهم من النار إن أسلموا، ولأجل كف ظلمهم وإراحة المسلمين من شرهم وتطهير الأرض من شركهم وكفرهم كما قال سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) } [الأنفال: 39، 40] .

وقد شرع الله القتال في الإسلام وأذن به لتحقيق أهداف كثيرة:

أحدها: الدفاع عن المؤمنين، وحفظهم من الأذى والفتنة التي كانوا يسامونها، وليكفل لهم الأمن على أنفسهم وأموالهم ودينهم.

الثاني: تقرير حرية الدعوة بعد تقرير حرية العقيدة، فقد جاء الإسلام بهذا الخير ليهديه للبشرية كلها، ويبلغه إلى أسماعها وقلوبها، ثم من شاء بعد البيان أن يؤمن أو يكفر.

فمن وقف في وجه من يقوم بذلك، ومنع الناس من الاستماع للدين والحق، أو صدهم عنه، فهذا يجب قتاله لأنه منع الناس من قول الحق، وسماع الحق،

والعمل بالحق.

الثالث: إقامة خلافة الله في أرضه، ليعبد الله وحده لا شريك له، وتمتثل أوامره وحده، وتقرير ذلك وحمايته.

فالإسلام هو نظام الحياة المنزل من عند الله، وهو الذي يقرر حرية الإنسان تجاه أخيه الإنسان، فيقرر عبودية الله، ويلغي من الأرض عبودية البشر للبشر.

وهذا الدين لا يقوم إلا بجهد وجهاد، فلا بدَّ له من أهل يبذلون جهدهم لتعريف الناس به، وتعليمهم إياه، وردهم إليه.

لا بدَّ من جهد بالحسنى حين يكون الضالون أفراداً ضالين يحتاجون إلى الإرشاد والإنارة.

وبالقوة حين تكون القوة الباغية في طريق الناس هي التي تصدهم عن الهدى، وتعطيل دين الله أن يوجد، وتعوق شريعة الله أن تقوم.

وعدة الإنسان في الحياة والجهاد والقتال هي الإيمان، فالإيمان زاده وهو الذي يحركه، وهو الذي يحفظه، وبه يحصل له النصر والأمن، سواء كانت معه الأسباب أو لم تكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت