فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108850 من 466147

ومقدار النصرة تكون على مقدار الاعتماد على الله، وحسن التوجه إليه في جميع الأمور، والتفويض إليه، والتسليم له، وعدم الالتفات إلى ما سواه: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) } [الطلاق: 3] .

وتواجه المسلم في حياته قوتان:

قوى إنسانية .. وقوى طبيعية.

وموقف المسلم من القوى الإنسانية، أن القوى الإنسانية نوعان:

الأولى: قوة إنسانية مهتدية:

وهذه يجب أن يؤازرها ويتعاون معها على نشر الخير، وإقامة الحق.

الثانية: قوة إنسانية ضالة:

وهذه يجب عليه دعوتها إلى الإسلام، فإن أبت ألزمت بدفع الجزية، فإن استكبرت ولم تذعن ولم تستجب فعليه أن يكافحها ويحاربها حتى لا تكون

فتنة ويكون الدين كله لله.

ولا يهولن المسلم أن تكون هذه القوة الضالة ضخمة أو عاتية، فهي بضلالها عن مصدر قوتها الأول، قوة الله عزَّ وجلَّ، تفقد قوتها الحقيقية، كما ينفصل جرم ضخم من جرم ملتهب، فما يلبث أن ينطفئ ويبرد، ويفقد ناره ونوره، على حين تبقى لأية ذرة متصلة بمصدرها المشع قوتها وحرارتها ونورها، ومن كان الله معه فمعه كل شيء، ومن لم يكن الله معه فليس معه شيء.

أما القوى الطبيعية التي يرسلها الله عقوبة أحياناً، وابتلاء أحياناً كالخسوف والزلازل والبراكين، فموقفه منها الاتعاظ والاعتبار والتضرع إلى الله، والتوبة إليه.

والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، وكلاهما مطلوب من العبد، والجهاد باللسان مقدم على الجهاد بالسيف، وكلاهما مطلوب من العبد.

فمن كان له مال وهو يقدر على الجهاد بنفسه وجب عليه الجميع، وإن كان لا يقدر بنفسه وله مال وجب عليه الجهاد بماله.

فإن كان لا يقدر بالمال ولا بالنفس فالحرج عنه مرفوع كما قال سبحانه: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) } [التوبة: 91] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت