فهذا تفسير الآية بوجه لا يعتريه إشكال.
ودخل في قوله: {أو يغلب} أصناف الغلبة على العدوّ بقتلِهم أو أسرهم أو غنم أموالهم.
وإنّما اقتصر على القتل والغلبة في قوله: {فيُقتل أو يَغْلِب} ولم يزد أو يؤسر إباية من أن يذكر لهم حالة ذميمة لا يرضاها الله للمؤمنين، وهي حالة الأسر؛ فسكت عنها لئلاّ يذكرها في معرض الترغيب وإن كان للمسلم عليها أجر عظيم أيضاً إذا بذل جهده في الحرب فعلب إذ الحرب لا تخلو من ذلك، وليس بمأمورٍ أن يلقي بيده إلى التهلكة إذا علم أنّه لا يجدي عنه الاستبسال، فإنّ من منافع الإسلام استبقاءَ رجاله لدفاع العدوّ. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 186}