فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107605 من 466147

ذَكَرَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ فِي الدَّرْسِ أَنَّ مَا اهْتَدَى إِلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ أُولِي الْأَمْرِ مِنْ كَوْنِهِمْ جَمَاعَةَ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ لَمْ يَكُنْ يَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُفَسِّرِينَ سَبَقَهُ إِلَيْهِ حَتَّى رَآهُ فِي تَفْسِيرِ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَأَقُولُ: إِنَّ النَّيْسَابُورِيَّ قَدْ لَخَّصَ فِي الْمَسْأَلَةِ مَا قَالَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ ، بَلْ جَمِيعُ تَفْسِيرِهِ تَلْخِيصٌ لِتَفْسِيرِ الرَّازِيِّ مَعَ زِيَادَاتٍ قَلِيلَةٍ ، وَإِنَّمَا خَصَّهُ الْأُسْتَاذُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ ظَاهِرَ عِبَارَةِ الرَّازِيِّ تُشْعِرُ بِأَنَّ أُولِي الْأَمْرِ هُمْ أَهْلُ الْإِجْمَاعِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ، وَهُمُ الْمُجْتَهِدُونَ فِي الْأَحْكَامِ الظَّنِّيَّةِ الْفِقْهِيَّةِ ، وَإِنْ عَبَّرَ عَنْهُ تَارَةً بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ ، وَتَارَةً بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ ، كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ يُسَمِّي أَهْلَ الْإِجْمَاعِ أَهْلَ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ لِقَوْلِهِ: إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ أُمَرَاءُ الْأُمَرَاءِ ، أَيْ يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُمْ لَيْسُوا كَذَلِكَ بِالْفِعْلِ .

وَأَمَّا النَّيْسَابُورِيُّ فَعِبَارَتُهُ هِيَ الَّتِي تُؤَدِّي الْمَعْنَى الَّذِي قَالَهُ الْأُسْتَاذُ ، فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ إِبْطَالِ الْأَقْوَالِ الْمَشْهُورَةِ فِي تَفْسِيرِ أُولِي الْأَمْرِ:"وَإِذَا"

ثَبَتَ أَنَّ حَمْلَ الْآيَةِ عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ غَيْرُ مُنَاسِبٍ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْصُومُ كُلَّ الْأُمَّةِ ، أَيْ: أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ ، وَأَصْحَابُ الِاعْتِبَارِ وَالْآرَاءِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَأُولِي الْأَمْرِ مَا اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت