فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107566 من 466147

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه"الحسبة في الإسلام": وقد أمر الله تعالى في كتابه بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر من المؤمنين وأولو الأمر أصحاب الأمر وذووه وهم الذين يأمرون الناس ، وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة وأهل العلم والكلام ، فلهذا كان أولو الأمر صنفين: العلماء والأمراء ، فإذا صلحوا صلح الناس ، وإذا فسدوا فسد الناس ، كما قال أبو بكر الصديق - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - (للأحمسية لما سألته ما بقاؤنا على هذا الأمر) قال: ما استقامت لكم أئمتكم ، ويدخل فيهم الملوك والمشايخ وأهل الديوان وكل من كان متبوعاً فإنه من أولي الأمر ، وعلى كل واحد من هؤلاء أن يأمر بما أمر الله به وينهي عما نهى عنه ، وعلى كل واحد ممن له عليه طاعة أن يطيعه في طاعة الله ولا يطيعه في معصية الله ، كما قال أبو بكر الصديق - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - ، حين تولى أمر المسلمين وخطبهم ، فقال في خطبته: أيها الناس ! القوي فيكم الضعيف عندي حتى آخذ منه الحق ، والضعيف فيكم القوي عندي حتى آخذ له الحق ، أطيعوني ما أطعت الله ، فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ} أي: اختلفت أنتم وأولو الأمر: {فِي شَيْءٍ} من الأحكام: {فَرُدّوهُ إِلَى اللّهِ} أي: فارجعوا فيه إلى كتابه: {وَالرّسُولِ} بالسؤال منه في زمانه صَلّى اللهُ عليّه وسلّم والرجوع إلى سننه بعده لا إلى ما تهوون ولا إلى ما يهواه الحكام: {إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} الواضع لشرائع العدل: {وَالْيَوْمِ الآخِرِ} الذي يجازي فيه الموافق والمخالف لتلك الشرائع: {ذَلِكَ} أي: الرد إلى كتاب الله وسنة الرسول ، والرجوع إليهما فصل النزاع .

{خَيْرٌ} أي: لكم ولحكامكم وأصلح: {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} أي: عاقبة ومآلاً ، كما قاله السديّ وغير واحد ، وقال مجاهد: وأحسن جزاء ، وهو قريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت