فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106250 من 466147

لم يقولوا: ما عند الله خير من هذا السمك الشُّرع الذي يأتينا ويلفتنا. لكنهم احتالوا حيلاً ، مثلاً: صنعوا من الإسلاك والحبال"مصايد"و"جُبًى".و"ملاقف"يحجزون بها هذا السمك الشُّرع في الماء ثم يأتون في اليوم التالي فيجدونه محبوساً ، وظنوا أنهم بذلك احتالوا على الله ولم يتفهموا معنى الصيد ، فالصيد هو جعل السمك في حيازتك ، وما دمت قد عملت بحيث تتمكن من حيازة السمك في أي وقت تكون قد اصطدت.

إذن فهم يحتالون على الله ؛ ولذلك قال سبحانه:

{وَإِذَا قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 164] .

وهذا دليل على وجود عناصر خير فيما بينهم ، وقالت عناصر الخير: اتقوا الله. فقال لهم آخرون: لِمَ تعظون قوماً لله مهلكهم ، إذن فهناك ثلاث جماعات: جماعة خالفوا ، وجماعة أرادوا أن يعظوهم كي لا يقعوا في المخالفة ، وجماعة لاموا من يعظونهم وقالوا: دعوهم ليهلكهم الله أو يعذبهم.."الله مهلهكم أو معذبهم عذاباً شديداً"، فقالت الجماعة التي تعظ: نحن نريد بالوعظ أن يكون لنا عذر أمام الله بأننا لم نسكت على المنكر ونحن نعمل لأنفسنا."قالوا معذرة إلى ربكم"وأيضا فلعلهم يتقون ربّهم بترك ماهم فيه من المعصية والفسق. فماذا حدث ؟.. يقول الحق:

{فَلَماَّ نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُواءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 165] .

وما دام قد قال:"أنجينا"، فهناك مقابلها وهو"أهلكنا"، إذن فجاء هنا"اللعن"بمعنى الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت