فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106248 من 466147

وقصتهم: أن الله أراد أن يبتليهم بشيء وهو: تحريم الصيد في ذلك اليوم ، وما دامت"حاضرة البحر"، فرزقهم على الصيد ، فقال: لا تصطادوا في هذا اليوم ، ولكن الله حين يريد أن يحكم الابتلاء ليعلمَ علم إبراز لخلقه مدى تنفيذهم للابتلاء ، وإلا فهو عالم ماذا سيفعلون. فقال: لا تصطادوا في هذا اليوم. قد يقول قائل: لماذا حرم هذا الحدث في ذلك الزمن ؟. نقول له: أنت تريد أن تعلم من الله أن كل تحريم له مضارة ، نقول لك: لا ، فقد يكون تحريم ابتلاء واختبار ، ولذلك قال تعالى:

{فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: 160] .

"الطيبات"هي الحلال ، لكنهم هم فعلوا ما يستحقون عليه العقاب ، فقلنا لهم: ما دمتم تجاوزتم حدودكم وأخذتم ما ليس حلاً ، فجعلتموه حلاً فلا بد أن أجعل من الحل الذي هو لكم حراماً عليكم ، هذه مقابل تلك ، فلماذا اجترأت على محرم فأحللته ؟ وما دمت قد فعلت ذلك ولم ترتض تحليلي وتحريمي فأنا سآخذ شيئاً من الذي كان حلاً لك وأحرمك منه.

إذن فلا يتطلب من كل تحريم أن يكون فيه مضارة ، إن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يكون الإيمان له أصول ثابتة ، ولذلك يقول:

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالأَخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت