فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106247 من 466147

ذلك حدث لا يستطيعون إنكاره ، وكان من الممكن أن يقص الله الحدث من عنده ، ولكنه يريد أن يوثق الحدث توثيقاً لا يحتمل إنكار منكر ولا مكابرة مكابر ، فأوضح: أنا لا أقول عن الحدث ، ولكن يا محمد اسألهم أنت عن هذه الحادثة فسيكون جوابهم جواباً مطابقاً لما حدث ؛ لأنها مسألة واضحة لا تنكر.

{وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} . والقِرَى هو أن تكرم واحداً مقبلاً عليك كضيف مثلاً. ولكن ليس عندك ما يعطيه"قرى كاملاً"أي ما يقيم حياته لأيام أو شهور ، بل عندك"قَرْيَة واحدة"أي أكلة واحدة تكفيه لوجبة واحدة ، فما دام قد مر عليك فأنت تعطيه قرية واحدة - وجبة واحدة - فإن كانت البلد"أم القرى": فيكون فيها حاجات كثيرة ؛ أو لأنها أعظم القرى شأناً والقَرْية التي جاء ذكرها في سورة الأعراف يتم تعريفها بأنها:"حاضرة البحر"والحاضر هو القريب. فيقال: حضر فلان أي أصبح على مقربة مني ، و"الحاضرة"أيضاً هي: التي إن طلبت فيها شيئاً وجدته ، كما قال شوقي - رحمة الله عليه:

ليلي بجانبي كل شيء إذن حضر.

فكذلك"الحضر"معناه: أن كل حاجة فيها موجودة ، أما البادية فحاجاتها تكون على قدر أهلها فقط ، ولذلك فـ"حضر"ضد"بادية"وأخذوا منها"الحواضر"مثل العواصم الآن ، إذن فقوله"حاضرة البحر"تأخذها بمعنى قريبة من البحر ، أو أنها هي البلد المتحضر على البحر ، أو الجامعة لأنواع الخير على البحر ، وهي التي كانت بين"مدين"و"الطور"واسمها"أيلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت