فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106246 من 466147

والحق سبحانه وتعالى حين يريد ابتلاء بعض خلقه ليعْلَم منازلهم منازلهم من الإيمان واليقين والانصياع لأوامر الحق ، يأتي فيحرم حدثاً في زمن وهو مباح في غير ذلك الزمن ، فقد يحرم الصيد في أحد الأيام وكان مسموحاً بأن يصطادوا في كل يوم. وكانوا يأتون بالسمك كرزق من البحر ، فجاء في هذا اليوم خصوصاً وقال لهم: لا تصطادوا في هذا اليوم ، أي أن يسكنوا عن الحركة ، هذا هو"السبت"بمعنى السكون ، و"أصحاب السبت"هم الجماعة الذين اجتمعوا على حادثة تتعلق بالسبت أو تتعلق بالسكون ، أي تتعلق بعدم العمل وبعدم الحركة ، وقضية أصحاب السبت شرحها الحق وتكلم عنها إجمالياً في سورة البقرة:

{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} [البقرة: 65] .

وقوله هنا: {كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَابَ السَّبْتِ} ، لكن القصة بالتفصيل ذكرها الحق سبحانه وتعالى وقال مخاطباً رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالله الآمر ، والرسول هو الذي سأله الله أن يسأل ، والمسئولون هم أصحاب الحكاية وهم اليهود ، وحين يطلب الحق خبراً مؤكداً من الأخبار ، قد يلقيه خبراً فيصدقه أهل اليقين الذين يثقون في الله ويصدقونه ، وقد لا يتركه خبراً ، بل يأتي به في صيغة الاستفهام ؛ لأنه واثق أن المستفهم منه لا يجد جواباً إلا الحق الذي يريده سبحانه وتعالى ، وعندما يقول ربنا لنبيه:

{وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 163] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت