فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106240 من 466147

إذن فمرة يطلق الوجه على الوجه الذي به المواجهة ، ومرة يطلق على القصد ، وما العلاقة بين القصد ، والنية ، والوجه ؟. لأن الإنسان إذا قصد شيئاً اتجه إليه بوجهه ، وسار له. إذن فالوجه يطلق على هذه الجارحة"الوجه"، ويطلق على القصد والنية. وما دام يطلق بإطلاقين فيطلق على الوجه المعروف فينا ، ويطلق على القصد والنية التي توجهنا فالاثنان يصحان.

وقوله: {نَّطْمِسَ وُجُوهاً} لأنه سبحانه أوضح: أنا مكرمكم وجعلت لكم سمات تميزكم ، بشكلها: حواجب ، وعينين ، وأنفاً جميلاً ، وفَماً ، بحيث إنك لو أردت أن تخلق هذه الخلقة ، لما استطعت ، وسبحانه يعلن: أنا أقدر أن أطمس هذه الوجوه التي تميزكم ، بحيث أردها على الأدبار ، فيكون الوجه مثل القفا ، وتصبح كقطعة اللحم ، هذا إن أردنا بقوله:"وجوهاً"، الوجه الذي في البدن.

وإن أردنا بالوجه"القصد"نقول: الذين يشترون الضلالة ، والذين يريدون ان تضلوا السبيل ، والذين يحرفون الكلام عن مواضعه ، والذين يقولون:"راعنا"، والذين يقولون:"اسمع غير مسمع". أليس لهم وجهة ؟ وما وجهتهم في هذا الموقف وما قصدهم ؟

إن قصدهم هو صرف أنفسهم وصرف الناس عن اتباع محمد ، فكأنه يقول لهم: بادروا وآمنوا قبل أن نطمس ونمحو قصدكم فلا يصل إلى منتهاه مِنْ صدكم عن الإيمان برسول الله ، الحقوا أنفسكم قبل أن يحدث ذلك ونلعنكم ونطردكم من رحمتنا ، ولذلك نجد سيدنا عبد الله بن سلام عندما سمع الآية ، ذهب إلى رسول الله ويده على وجهه وقال: والله لقد خفت قبل أن أسلم أن يُطْمس وجهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت