فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106119 من 466147

قال الزمخشريّ: فإن قلت: كيف قيل ههنا: {عَن مّوَاضِعِهِ} وفي المائدة: {من بعض مواضعه} ؟ قلت: أما: {عَن مّوَاضِعِهِ} فعلى ما فسرنا من إزالته عن موضعه التي أوجبت حكمة الله وضعه فيها ، بما اقتضت شهواتهم من إبدال غير مكانه ، وأما: {مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} فالمعنى أنه كانت له مواضع ، هو قَمِنٌ بأن يكون فيها ، فحين حرفوه تركوه كالغريب الذي لا موضع له بعد مواضعه ومقاره ، والمعنيان متقاربان .

وقال الرازيّ: ذكر الله تعالى ههنا: {عَن مّوَاضِعِهِ} وفي المائدة: {مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} والفرق: إنا إذا فسرنا التحريف بالتأويلات الفاسدة لتلك النصوص ، وليس فيه بيان أنهم يخرجون تلك اللفظة من الكتاب ، وأما الآية المذكورة في سورة المائدة ، فهي دالة على أنهم جمعوا بين الأمرين ، فكانوا يذكرون التأويلات الفاسدة وكانوا يخرجون اللفظ أيضاً من الكتاب ، فقوله: {يُحَرّفُونَ الْكَلم} إشارة إلى التأويل الباطل ، وقوله: {مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} إشارة إلى إخراجه عن الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت