أحدهما: أنه علم نبوة محمد النبي صلى الله عليه وسلم.
والثاني: العلم بما في كتابهم دون العمل.
قوله تعالى: {يشترون الضلالة} قال ابن قتيبة: هذا من الاختصار، والمعنى: يشترون الضلالة بالهدى، ومثله {وتركنا عليه في الآخرين} [الصافات: 78] أي: تركنا عليه ثناءً حسناً، فحذف الثناء لعلم المخاطب.
وفي معنى اشترائِهم الضلالة أربعة أقوال.
أحدها: أنه استبدالهم الضلالة بالإيمان، قاله أبو صالح، عن ابن عباس.
والثاني: أنه استبدالهم التكذيب بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد ظهوره بإيمانهم به قبل ظهوره، قاله مقاتل.
والثالث: أنه إِيثارهم التكذيب بالنبي لأخذ الرشوة، وثبوت الرئاسة لهم، قاله الزجاج.
والرابع: أنه إِعطاؤهم أحبارهم أموالهم على ما يصنعونه من التكذيب بالنبي صلى الله عليه وسلم ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {ويريدون أن تضلوا السبيل} خطاب للمؤمنين.
والمراد بالسبيل: طريق الهدى. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ 97 - 98}