فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105869 من 466147

ثم جاء بحكم آخر: {وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ} ومعروف ما هي الجنابة: إنها الأثر الناتج من التقاء الرجل بالمرأة. ويقال: إنها اللذة التي يغيب فيها الفكر عن خالقه ، وهذه لذة يسمونها"جماع اللذات"؛ لأنها تعمل في البدن تلك الرعشة المخصوصة التي تأخذ خلاصات الجسم ؛ ولذلك قيل: إنه نور عينيك ومخّ ساقِك فأكثر منه أو أقلل يعني أنا أعطيك هذه القدرة وأنت حرّ ونحن نغتسل لنعيد النشاط إلى النفس البشرية ، وليس لأحد شأن بهذه المسائل ما دامت تتم في ضوء شريعة الله وشأننا في ذلك أن نأتمر بأمر ربنا ونغتسل من الجنابة سواء فهمنا الحكمة من وراء ذلك أو لم نفهم.

{وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} إذا كان المراد بالصلاة ، فلا تقربوا الصلاة ، بالسكر أو بالجنابة ولم يقل:"لا تصلوا". والصلاة مكانها المسجد ، فقول: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً} ، أي لا تقربوا الصلاة ، والقرب عرضة أن يكون ذهابا للمسجد ، فكأنه يقول: لا تذهب إلا إذا كان المسجد لا طريق للماء إلا منه.

{وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} أي كان عندكم عذر يمنع من الماء. {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الْغَآئِطِ} ، و"الغائط"هو: الأرض الوطيئة ، الهابطة قليلاً ، وكانوا يقضون فيها حاجاتهم ، وأصبح علماً على قضاء الحاجة ، وكل واحد منا يكنى عنها بأشياء كثيرة فيقول واحد: أنا أريد أن أذهب إلى"بيت الماء"ويتساءل آخر أين"دورة المياه ؟"وفي هذا بلطف في الإخبار عن عملية تستقذرها النفس ؛ ولذلك نقول في العبارات الشائعة: أنا ذاهب - أعمل زي الناس - يعني أنا لست بدعاً أن أقضي حاجتي ، فكل الناس تعمل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت